النووي

100

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

3 - مسألة : قال أصحابنا : كل من حلت مناكحته للمسلم حلت ذبيحته ، ومن لا فلا ، إِلا الأمة الكتابية فتحل ذكاتُها ، ولا يحل نكاحها للمسلم . أحكام نفيسة تتعلق بالصيد 4 - مسألة : لو توحَّل في أرضه صيد ، أو عشَّش فيها طير ، أو سقط فيها ثلج ، لم يملك شيئًا من ذلك ؛ لأنه ليس من نفس الأرض بخلاف الحشيش والماء النابع ، ولكن لا يحل لأحدٍ دخولُ أرضه ، لأخذ الصيد ، والطير ، والثلج ؛ إِلا بإذنه أو علْمِه أنه لا يكره دخوله إِليها ؛ فإن دخل بغير إِذنه وأخذه مَلَكه ، وإِن كان عاصيًا بدخوله . ولو نصب فخًا أو أحبولةً فوقع فيها صيدٌ ملكه ناصبُه سواء كان الفخ ، أو الأحبولة مُلْكًا له أو مغصوبًا ؛ لكن عليه أجرة المغصوب ، وكذا لو صاد بكلب مغصوب فالأصح أن الصيد - أيضًا - للصائد ، ولا شيء عليه لصاحب الكلب ؛ إِلا إِذا قلنا بالضعيف : أنه يجوز إِجارته فتجب أجرته ، وفيه وجه ضعيف ، أن الصيد لصاحب الكلب كما لو غصب عبدًا فاصطاد ، فإنه لسيد العبد بلا خلاف ، والله أعلم ( 1 ) .

--> ( 1 ) الأصل في الصيد قوله تعالى : { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } . سورة المائدة : الآية 2 . وهو أمر إباحة ، لأنه أمر بعد التحريم إذ القاعدة الأصولية : أن الأمر بعد الحظر للإباحة . ويجوز الاصطياد بكل جارحة معلَّمَةٍ من سباع البهائم ، وجوارح الطير ، وشرائطُ تعليمها أربعٌ : 1 - أن تكون إذ أُرْسِلَتْ اسْتُرْسِلَتْ . 2 - وإذا زُجرتْ انزجرت . 3 - وإذا قتلت لم تأكل منه . 4 - ويتكرر ذلك منها ليغلب على الظن . فإن عدم أحد الشرائط لم تحلَّ إلا أن يُدرَك حيًا فيُذكى . =